السيد محمد هادي الميلاني

207

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

جعفر عليه السلام قال : « سألته عن الزكاة تجب علىّ في مواضع لا يمكنني أن أؤديها ، قال : اعزلها فإن اتجرت بها فأنت لها ضامن ولها الربح ، وإن نويت في حال ما عزلتها من غير أن تشغلها في تجارة ، فليس عليك شيء ، فإن لم تعزلها فاتجرت بها في جملة مالك فلها تقسيطها من الربح ولا وضيعة عليها » ( 1 ) . ب - روايتان يستفاد منهما جواز التأخير إلى شهرين بل أزيد ، وهما : 1 - ما رواه الشيخ بسند صحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له : « الرجل تحلّ عليه الزكاة في شهر رمضان فيؤخر إلى المحرم . قال : لا بأس » ( 2 ) 2 - وما رواه بسند صحيح عن حماد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه عليه - السلام قال : « لا بأس بتعجيل الزكاة شهرين وتأخيرها شهرين » ( 3 ) . أقول : هاتان الروايتان صريحتان في جواز التأخير إلى شهرين ، بل أربعة أشهر . لكن ليس فيهما الحصر بذلك ، فإن التأخير إلى المحرم كان في كلام السائل ، وحكم عليه السلام بجوازه ، والتأخير إلى شهرين في صحيحة حمّاد وإن كان في كلام الإمام عليه السلام ، لكن لا يفيد الحصر إلا إذا قيل بمفهوم العدد ، الذي لا حجية له بقول مطلق ، مضافا إلى إمكان أن يجعل نفى البأس في صحيحة معاوية بن عمار قرينة على عدم

--> ( 1 ) - الوسائل - باب 52 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 . ( 2 ) - الوسائل - باب 49 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 9 . ( 3 ) - الوسائل - باب 49 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 11 .